السيد محمد سعيد الحكيم

139

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

رسول الله ( ص ) ، فإنه أحب الناس إلى الناس . فصل رحمه ، وارفق به يصلح لك أمره . فإن يك منه شيء فإني أرجو أن يكفيكه الله بمن قتل أباه ، وخذل أخاه » « 1 » . إذ من الظاهر أن أهل الكوفة لا يكفونه أمر الإمام الحسين ( صلوات الله عليه ) إذا لم يأمرهم يزيد بذلك ، ويستعين على تحقيقه بالترغيب والترهيب ، فلو لم يكن معاوية راضياً به لم يكتف بتنبيه يزيد لموقفهم . ويشبه ذلك ما رواه بعضهم في موقفه من أهل المدينة المنورة ، حيث ورد أنه قال ليزيد : « إن لك من أهل المدينة يوماً . فإن فعلوا فارمهم بمسلم بن عقبة ، فإنه رجل قد عرفت نصيحته » « 2 » .

--> ( 1 ) تاريخ دمشق ج : 14 ص : 206 في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب ، واللفظ له . تهذيب الكمال ج : 6 ص : 414 في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب . تاريخ الإسلام ج : 5 ص : 7 الطبقة السابعة : حوادث سنة واحد وستين من الهجرة : مقتل الحسين . البداية والنهاية ج : 8 ص : 175 أحداث سنة ستين من الهجرة ج : 8 ص : 175 صفة مخرج الحسين إلى العراق . ترجمة الإمام الحسين ( ع ) من طبقات ابن سعد ص : 55 ح : 283 . وغيرها من المصادر . ( 2 ) تاريخ الطبري ج : 4 ص : 380 أحداث سنة ثلاث وستين من الهجرة ، واللفظ له . الكامل في التاريخ ج : 4 ص : 112 أحداث سنة ثلاث وستين من الهجرة : ذكر وقعة الحرة . البداية والنهاية ج : 8 ص : 242 أحداث سنة ثلاث وستين من الهجرة . تاريخ خليفة بن خياط ص : 182 أحداث سنة ثلاث وستين من الهجرة : أمر الحرة . تاريخ دمشق ج : 58 ص : 104 في ترجمة مسلم بن عقبة بن رياح . فتح الباري ج : 13 ص : 60 . وغيرها من المصادر .